
طفرة إيمانية: هل الإيمان بالله يدفعنا لخوض المخاطر؟
هل تحمل المعتقدات الإيمانية معتنقيها على خوض المخاطر؟ نعم، هذا ما توصلت إليه دراسة جديدة تبنتها كلية الصحة في جامعة York، إذ وجدت أن المشاركين الذين يؤمنون بوجود إله حافظ لهم، أكثر إقدامًا على المخاطر.
قالت رئيسة الباحثين Cindel White، الأستاذة المساعدة في قسم علم النفس: “رغم ثبوت العلاقة النظرية بين الإيمان بالله وتحدي المخاطر آنفاً، إلا أن الطرق التي تبنتها الأبحاث السابقة لاختبار هذه الفرضية لم تكن الأفضل من نوعها بالنظر إلى أفضل الممارسات الحالية. وأثبتت دراستنا المصممة بدقة عالية أن الذين يؤمنون بأن الله سيحفظهم من العواقب السلبية هم أكثر ثقة في أدائهم لأنشطة تحتمل خطورةً أو غموضًا، وذلك بسبب إدراكهم المعنى الحقيقي للأمان”.
ونُشرت هذه الدراسة تحت عنوان “هل ينمي استحضار الله الرغبة في خوض المخاطر؟” في مجلة ‘Journal of Experimental Social Psychology’ من تأليف الدكتورة ‘White’ وبمساعدة Chole Dean &’ Kristin Laurin’ من جامعة ‘British Columbia’، واستهدفت بشكلٍ خاص المسيحيين الأمريكيين المعروفين بإيمانهم بإله يحفظهم من الأضرار. ووجّهت الدكتورة White تركيزها على المخاطر المحايدة أخلاقيًا.
وبيَّنت سبب ذلك قائلةً: “لاحظنا خلال الدراسات السابقة أن المتدينين قلَّما يميلون لخوض مخاطر ذات دلالات منافية للأخلاق، مثل: تعاطي المخدرات. في حين يدفعهم إيمانهم بالله للإقدام نحو المخاطر الموافقة للأخلاق، كتقديم العون للمحتاج. ومن أجل الوصول لنتائج موثوقة، ركَّز الباحثون في هذه الدراسة على أنشطة تحتوي مخاطر ترفيهية كتسلق الجبال، ومخاطر اجتماعية مهنية كالانتقال لمكان جديد بحثًا عن فرصة عمل جديدة”.
وبيّنت White أن نتائج البحث لم تثبت ما إذا كان المتدينون أكثر جرأة في الإقدام على المخاطر مقارنة بغير المتدينين، إلا أنها أكدت على الشعور بالأمان المصاحب للإيمان بالله، إذ قالت: “تحسم هذه النتائج الجدال في كون المعتقدات الإلهية التي يؤمن بها المسيحيون تؤثر في إقدامهم على المخاطر أثناء حياتهم اليومية على نحو إيجابي. ومن الجدير بالملاحظة أن العلاقة بين المعتقدات الإلهية وخوض المخاطر تعتبر جزءًا من مجموعة أوسع من المعتقدات الدينية التي تساعد الناس على مواجهة الشك والخوف والضغوطات في حياتهم اليومية. كما تجعلهم ينظرون لحياتهم نظرة إيجابية، مما يجعلهم أكثر سعيًا نحو الفرص بدلًا من اجتنابها”.
- ترجمة: آلاء نوفلي
- تدقيق علمي ولغوي: روان نيوف
- المصادر: 1